السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

440

مصنفات مير داماد

أو محسوس من لدن عرشه العظيم إلى قرار أرضه باطل ، ما خلا وجهه الكريم . [ 9 ] ضابط تفصيلىّ فإذن لا يجوز أن يطلق عليه تعالى اسم على سبيل التوصيف إلّا إذا صحّ اتصافه تعالى بمفهومه . ولمّا كانت أسماؤه توقيفيّة ، فلا يجوز أيضا أن يطلق عليه لفظ تسمية إلّا أن يكون قد سبق ورود إذن بذلك [ 192 ب ] من قبل شارع وسانّ . فأسماؤه تعالى ، منها ما يصحّ إطلاقه عليه تسمية وتوصيفا معا ، كالعالم والقادر ، ومنها ما إنّما يجوز إطلاقه تسمية فقط ، لا توصيفا ، كالباقي والدائم ، إذا اشتقّ من الدّوام الزمانىّ ، ومنها ما لا يجوز ذلك إلّا توصيفا ، لا تسمية ، كواجب الوجود ومرادفات أسمائه الحسنى من سائر اللغات ، مثل خداى وتنگرى ودانا وتوانا . واللّه عليم بحقائق أسمائه الحسنى وصفاته العليا . [ 10 ] تمهيد تذكيرىّ ألست قد تعرّفت أنّ الزمان بجميع أجزائه من أزله إلى أبده موجود واحد شخصىّ بهويّته [ 193 ظ ] الامتداديّة ، على ما أسّسته محصّلة الفلاسفة وأذعنت به طائفة من متفلسفتهم ، وهو الذي يأذن به الحقّ المنضبح للحكمة ، ووجوده على امتداده الاتصالىّ إنّما هو في وعاء الدهر ؛ وكذلك الحركة القطعيّة التي هو مقدار لها موجودة في شخص مجموع الزمان على سبيل الانطباق عليه ، وهي بذلك تفارق مقدارها ، أعنى الزمان ، فإنّه موجود في نفسه ، لا في زمان آخر أو في حدّ من حدوده ، وهي ذات المقدار ، أعنى الحركة موجودة في الزمان . وهذا كما أنّ المتمكّن موجود في المكان ، والمكان موجود في نفسه لا في مكان آخر ولا في حدّ من [ 193 ب ] حدوده . ولكلّ من ذينك الممتدّين في الأعيان راسما بسيطا . والرّاسمان هما الآن السيّال والحركة التوسطيّة البسيطة المنطبقة عليه . فهل تذعن أنّ هناك كونا في الوسط مستمرّ الذات غير مستقرّ النسبة إلى حدود المسافة ، وتقطع بذلك تلك المسافة في الأعيان على سبيل قطوع منفصلة . ثمّ ليس هناك قطع للمسافة متصل منطبق عليها . فإذن أنت لمن همج المتفلسفين . ثمّ إنّهما كما